منتدى الهورة
أهلاً وسهلاً بكم , يشرفنا انضمامكم إلى أسرة المنتدى , ونرحب بكافة مساهماتكم


منتدى يهتم بالآداب والفنون والقضايا النقدية المطرحة في الفن و الأدب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المذهب الرمزي الغربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 19/11/2011

مُساهمةموضوع: المذهب الرمزي الغربي    السبت فبراير 04, 2012 6:43 pm

المذهب الرمزي الغربي
عرف الرمزية وعدد عوامل نشأتها وأشهر روادها ؟ الرمزية طريقة في الأداء الأدبي تعتمد على الإيحاء بالأفكار والموسيقا والصور والإحساسات وإثارتها بدلاً من تقريرها وتسميتها أو وصفها, وهي ردّ فعل على المذهب الإبداعي من مواقع مثالية تضعها على طرفي نقيض مع الواقعية نفسها .
عوامل نشأتها : نشأت الرمزية بتأثير :
1ـ عوامل فلسفية : فقد نمت وترعرعت في ظلّ الفلسفة المثالية التي عادت إلى الظهور رداً على النزعة المادية في تفسيرها الجبري للكون والتاريخ والإنسان , وتنكر الفلسفة المثالية قدرة العلم على إدراك حقائق الأشياء,ويرى أصحابها أن في الكون أسراراً يقف العلم عاجزاً عن الوصول إلى سرّها .
2ـ عوامل نفسية : تبني الرمزيون نتائج علم النفس التحليلي في تقسيمه العقل البشري إلى عقل ظاهر وهو منطقة يدركها الوعي وهي التي يستطيع العقل أن يتوصل إليها , وعقل باطن وهو منطقة لاواعية يقصر العقل عنها وهي مجال الشعر والحقيقة .
أشهر روادها : الشاعر الفرنسي (بودلير ) صلة الوصل بين الرمزية والمذاهب السابقة ,ترجم آثار الأديب الأمريكي (إدغار آلان بو) الذي يرى الشعر خلق من الجمال منغم , والغموض عنصر الشعر الأول والتعطش إلى اللانهائي واللامحدود من صميم الطبيعة البشرية , وقد تأثر بودلير في ديوانه (أزاهير الشر) بصوره الرمزية ولهفته الصوفية وبميله إلى الإبهام والموسيقا .
ما هي الأمور التي جعلت الرمزية تأخذ طابع المذهب ؟ اتخذت الرمزية طابع المذهب بعد 1870 إثر انهيار فرنسا أمام بسمارك ,وبعد إخفاق الثورة الشعبية في فرنسا,وشيوع مشاعر الخيبة واليأس في الأدب الفرنسي , وتمثل المذهب أولاً في شعر (فرلين ) الذي جعل من موسيقا الألفاظ أداة للتعبير ,وقصائد (رامبو)الذي توغل في دلالات الحروف لابتداع الكلمة التي تعبر عن الإحساسات دفعة واحدة ,و(مالارميه)الذي أغرق في المثالية والبحث عن الإيحاء والشعر الصافي الذي يحمل إلى أجواء الجمال المطلق ,ولم تعش الرمزية طويلاً لما فيها من انعزالية وإنكار لمعطيات الواقع والعلم .
الموضوعات وسائل الأداء :الشعر الرمزي وجداني ذاتي قريب من الشعر الإبداعي ,لكنه يختلف عنه في أنه ردّ فعل على العاطفة الإبداعية المسرفة والانسيابية العفوية , والشعر الرمزي لايعبر عن عواطف مفصلّة واضحة ,وإنّما عن مشاعر مبهمة , وحالات نفسية غير محددة وأشواق خفية ولهفات مثالية وعواطف شديدة الخصوصية وهو ومضات سريعة وخلجات عابرة .
عدد وسائل الأداء في الرمزية ؟ للوصول إلى حقيقة المناخ الشعري لابدّ من تغيير وسائل الأداء:
1ـ الشعر كلمات : رأى الرمزيون أن اللغة جمدت من فرط الاستعمال , وهي عاجزة بوضعها الحالي عن مواكبة الإحساسات العصرية وهي واضحة عقلية ,وأعماق الذات ضبابية رمزية, فحاولوا إيجاد حلّ لأزمتها ,فاكتشف بودلير جمالية القبح,وأدخل ألفاظاً كان محظوراً عليها حرم الشعر مثل(الحلازين ,العظام ,القبور) ومن تلازم الأضداد تعددت مستويات القصيدة , واهتم رامبو بلون الكلمة وإيقاعاتها الداخلية وروائح الإحساسات المنبعثة من أصواتها , ولجأ مالارميه إلى الانزياحات اللغوية فحمّل اللغة ما لم تستطع القيام به , وهكذا صار خلق القصيدة يرجع إلى إمكانيات اللغة لا إلى موضوعاتها .
2ـ الشعر موسيقا: ذهب الرمزيون إلى أن النغم أساس القصيدة فالنفس تمتلئ بمناخ موسيقي ضبابي يساعد في الوصول إلى منطقة اللاشعور للقبض على اللحظات الهاربة من الوعي , ووجدوا أن أثر الصوت في النفس لا يقل عن أثر اللون أو العطر أو اللمس ,فاستنجد بودلير بالموسيقا لتحمله إلى عالمه الداخلي ,يقول :
تحملني الموسيقا مثل البحر/ نحو نجمتي الشاحبة / أدفع الشراع تحت سقف ضباب أو في أثير واسع / أحس في نفسي ارتعاش كل آلام مركب يتعذّب .
وصفوة القول : إن قارئ الشعر الرمزي كالمنصت للموسيقا يحس بها أكثر ممّا يفهمها .
3ـ الشعر صورة علاقات جديدة : قلّما يلجأ الشاعر الرمزي إلى التعبير التقريري المباشر ،بين طرفي التشبيه كقول بودلير : أنا جميلة أيها البشر ، كحلم من حجر
فالعلاقة الجمالية بين الحلم ( لا مادة ) والحجر ( مادة ) غير متوقعة , فالرمزيون يرون أن معطيات الحواس يمكن أن تتبادل وأن الشاعر يستطيع أن يشبه المؤثرات البصرية بالمؤثرات السمعية أو غيرها لأن وقعها في النفس متشابه , وهذا ما يسمّى (تراسل الحواس ) يقول بودلير :
مثل أصداء طويلة تختلط من بعيد / في وحدة غامضة وعميقة / كالليل والبهاء سعة / تتجاوب العطور والألوان والأنغام .
فقوة الإدراك يكتسبها الإنسان من تداخل وظائف الحواس , فتصبح الكلمة غابة من الرموز تتحرر من دلالاتها العادية إلى دلالات جديدة يصل من خلالها الشاعر إلى اللاشعور, حيث صار يطلب منا أن نشم المسموعات ونسمع المرئيات , ونرى مالا يرى منها .
4ـ الشعر رمز : كل صورة يمكن أن تكون رمزاً لدلالات وراءها , والرمز أداة رئيسة للتعبير الفني , ومن هنا كان الإبهام في نقل الحالات النفسية والشعورية التي لايصرح بها وإنما يومئ إليها ,كأن يرمز بالشتاء وشفقه الأبيض إلى الملل واليأس , واللون الأحمر إلى الحركة والثورة .
5ـ الشعر الحرّ : بما أن الشعر الرمزي ذو دلالات جديدة وموسيقا وصورة ورمز وعلاقات جديدة ؛ فهذا يتطلب تغييراً في شكل القصيدة ، لذلك قلوا عل الشاعر أن يخضع القالب الشعري لخوالجه,فأطلقوا حرية الشكل ,وجنحوا إلى العثو
رعلى النغمة المطابقة لخفقات الوجدان والروح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhora.syriaforums.net
 
المذهب الرمزي الغربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الهورة :: الفئة الأولى :: بكالوريا ( أدبي)-
انتقل الى: